ابن خاقان

719

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

للّه عذراء زفّت منك رائحة * تختال من حبرها المرقوم في حبر صداقها الصّدق من ودّي ، ومنزلها * بصيرتي وسواد القلب لا بصر « 1 » هزّت بدائعها عطفيّ من طرب * لحسنها هزّة المشغوف للذّكر « 2 » كأنّما خامرتني من بشاشتها * راح وسكر بلا راح ولا سكر « 3 » ما كنت أحسب أنّ النّيّرات غدت تصيدها شرك الأوهام والفكر * ولا توهّمت أيّام الرّبيع ترى « 4 » في ناجر غضّة الأنوار والزّهر أمّا الجزاء « 5 » فشئ لست مدركه * ولو بدرت إلى التّوجيه بالبدر لكن جزائي صفاء الودّ أضمره * إذا القلوب انطوت منه على كدر جاراك ذهني في مضمارها ، فكبا * ذهني ، وفزت بخصل السّبق والظّفر وهل بطليوس « 6 » في نظم مناظرة * يوما لقرطبة في حكم ذي نظر ؟ ! وله يصف زبرطانة « 7 » : ( وافر ) [ - وله في وصف زبرطانة ] وذات عمى لها طرف بصير * إذا رمدت فأبصر ما تكون « 8 »

--> ( 1 ) ر ب ق : والبصر . ( 2 ) ر ب ق : بالذكر . ( 3 ) البيت والذي يليه ساقطان في الخريدة . ( 4 ) ر : في آمر . ب ق : ناضر . وناجر يقابل شهر كانون الثاني « يناير » . ( 5 ) الخريدة : لها الجزاء بشيء لست تدركه . ( 6 ) بطليوس : بالأندلس من أقليم ماردة بينهما أربعون ميلا ، وهي مدينة حديثة ، جليلة في بسيط من الأرض ، كانت حاضرة بني الأفطس . ( الروض المعطار : 93 ) . ( 7 ) بعدها في ق : ملغزا ، وهي في ب ق : زيرطانة ، بالياء المثناة ، وفي س : زبطرانة ، وفي ط : زربطانة . وفي الخريدة : زبربطانة بالباء الموحدة . وهي آلة لصيد الطير على هيئة مثلث مشدود بخيط رفيع يجذبه الصّائد ، فيقع الطائر بين ذراعي هذه الآلة : ( انظر : الخريدة : 2 / 510 ، حاشية رقم 1 ) . ( 8 ) ر س : ما يكون .